محمد بركات

بركات يفتح النار على نجوم الأهلي: “غرور المونديال” وغياب وسام أبو علي وراء تراجع المارد الأحمر

فجر محمد بركات، أسطورة النادي الأهلي والمنتخب المصري السابق، موجة من الجدل الواسع في الأوساط الرياضية بتصريحاته النارية حول الأزمة الفنية التي يعيشها الفريق الأول لكرة القدم بالقلعة الحمراء في الوقت الراهن. وخلال ظهوره التليفزيوني الأخير عبر شاشة “إم بي سي مصر”، وجه بركات انتقادات لاذعة للخط الهجومي، مؤكداً أن رحيل المهاجم الفلسطيني وسام أبو علي خلف ثغرة فنية هائلة لم ينجح أحد في سدها حتى الآن، نظراً لقدرته الفائقة على تحويل أنصاف الفرص إلى أهداف محققة. وأشار بركات إلى أن الصفقات الكبرى التي أبرمها النادي مؤخراً، متمثلة في الثلاثي أحمد مصطفى “زيزو”، ومحمود حسن “تريزيجيه”، وأشرف بن شرقي، لم تظهر حتى اللحظة بإمكاناتها الحقيقية التي كانت تنتظرها الجماهير، معتبراً أن ما يقدمه هؤلاء النجوم داخل المستطيل الأخضر لا يعكس قيمتهم الفنية الحقيقية، وهو ما تسبب في حالة من العقم التهديفي أثرت بشكل مباشر على نتائج الفريق في المسابقات المحلية والقارية عقب انتهاء المشاركة العالمية.

أزمة “الأنا” وتراجع الروح القتالية.. تشخيص بركات لداء غرف ملابس الأهلي

لم يتوقف محمد بركات عند التحليل الفني فحسب، بل غاص في عمق الأزمات النفسية والسلوكية التي يراها داخل صفوف الفريق، حيث اتهم بعض اللاعبين بـ “التساهل” والتعالي على الخصوم، معتقدين أن مجرد التواجد في الملعب بقميص النادي الأهلي يضمن لهم الانتصار تلقائياً دون بذل المجهود الكافي. وأوضح بركات أن الجماهير الأهلاوية لن تقبل بحالة “الدلع” التي تسيطر على الأداء، مطالباً بضرورة وجود وقفة حازمة من الإدارة والجهاز الفني لضبط الإيقاع مجدداً. وكشف نجم الأهلي السابق عن وجود أحاديث داخل الغرف المغلقة تشير إلى انشغال بعض اللاعبين بمقارنة رواتبهم بزملائهم، ومحاولة كل فرد أن يكون هو “النجم الأوحد” للبحث عن الأضواء واللقطات الإعلامية “الشو” على حساب مصلحة الكيان. وشدد بركات على أن احتراف كرة القدم يتطلب إدراكاً كاملاً بأن هذه المهنة هي مصدر رزق والتزام تجاه الملايين، محذراً من أن استمرار حالة “الفردية” سيهدد مكانة النادي واستقرار نتائجه في المنعطف الحاسم من الموسم الجاري.

من بريق “إنتر ميامي” إلى صدمة “بالميراس”.. لعنة مونديال الأندية تلاحق الأحمر

وفي إطار التطورات الأخيرة المرتبطة بمستوى الفريق عقب المشاركة في كأس العالم للأندية 2025/2026، أشار بركات إلى أن الأهلي قدم مستويات مبهرة في بعض فترات البطولة، خاصة أمام إنتر ميامي الأمريكي وبورتو البرتغالي، إلا أن الانتكاسة بدأت تظهر بوضوح في المواجهة المخيبة أمام بالميراس البرازيلي. وبحسب الأنباء الواردة من القلعة الحمراء خلال الـ 48 ساعة الماضية، فإن المدير الفني مارسل كولر عقد اجتماعاً طارئاً مع لجنة التخطيط لبحث تراجع المعدلات التهديفية، وسط تقارير تفيد بتوقيع غرامات مالية سرية على بعض العناصر التي يراها الجهاز الفني تفتقد للتركيز. كما بدأت الإدارة في التحرك الفعلي للبحث عن رأس حربة “سوبر” في الميركاتو الصيفي لتعويض رحيل وسام أبو علي، في ظل الضغوط الجماهيرية التي تطالب باستعادة الهوية الهجومية للفريق قبل خوض غمار الأدوار الإقصائية في دوري أبطال إفريقيا، حيث ترفض الجماهير استمرار نغمة “التمثيل المشرف” المونديالي مقابل التراجع المحلي الواضح.

مطالب جماهيرية بالانتفاضة.. هل يصحح كولر المسار قبل فوات الأوان؟

تتزامن تصريحات بركات مع حالة من الغليان تسود منصات التواصل الاجتماعي بين مشجعي الأهلي، الذين يطالبون بضرورة الاعتماد على العناصر الأكثر حماساً وإبعاد النجوم الذين غلب عليهم طابع “الفردية”. وتفيد مصادر مطلعة داخل النادي بأن الجهاز الفني يدرس حالياً إجراء تغييرات جذرية في التشكيلة الأساسية للمباريات القادمة، كإجراء تأديبي وفني لفرض حالة من الالتزام والروح القتالية التي غابت في الجولات الأخيرة. ويأتي هذا في وقت حساس للغاية حيث يسابق الطاقم الطبي الزمن لتجهيز بعض المصابين لزيادة الخيارات الهجومية، بينما يراقب المحللون مدى قدرة الثلاثي “زيزو وتريزيجيه وبن شرقي” على الرد عملياً في الملعب على الانتقادات اللاذعة التي طالتهم مؤخراً. وتبقى الأيام المقبلة هي الفيصل في قدرة المارد الأحمر على تجاوز “صدمة المونديال” واستعادة بريقه كبطل لا يقبل بغير منصات التتويج، وهو ما شدد عليه بركات في ختام حديثه بضرورة إرضاء الجمهور الذي يعد المحرك الأساسي لكل نجاحات النادي عبر التاريخ.