
أعلن نادي ليفربول الإنجليزي بصفة رسمية عن تحديث جديد يتعلق بجدول مبارياته في الأمتار الأخيرة من عمر مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2025/2026، حيث تم الاستقرار على تقديم موعد جديد للمواجهة المرتقبة التي ستجمعه بغريمه التقليدي مانشستر يونايتد. وتأتي هذه الخطوة التنظيمية في توقيت حرج من الصراع على المربع الذهبي، إذ تم ترحيل المباراة التي كان مقرراً إقامتها يوم السبت الموافق الثاني من مايو، لتُقام بدلاً من ذلك يوم الأحد الموافق 3 مايو 2026. ومن المنتظر أن تنطلق صافرة البداية لهذه القمة الكلاسيكية في تمام الساعة الخامسة والنصف مساءً بتوقيت كل من القاهرة ومكة المكرمة، وسط توقعات بمتابعة جماهيرية قياسية نظراً للتأثير المباشر لنتيجة اللقاء على شكل الترتيب النهائي للفرق المتنافسة على المقاعد الأوروبية في الموسم المقبل، خاصة مع احتدام المنافسة في الجولات الأخيرة من “البريميرليج”.
يستعد ملعب “أولد ترافورد”، مسرح الأحلام، لفتح أبوابه لاستضافة هذه الموقعة النارية التي تأتي ضمن منافسات الجولة الخامسة والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يحل رفاق النجم المصري محمد صلاح ضيوفاً ثقلاء على كتيبة مانشستر يونايتد. ويدخل ليفربول اللقاء وهو يحتل المركز الخامس في جدول الترتيب برصيد 49 نقطة، باحثاً عن الفوز لتقليص الفوارق والدخول بقوة في دائرة الأربعة الكبار. وفي المقابل، يسعى مانشستر يونايتد لتعزيز موقعه في المركز الثالث الذي يحتله حالياً برصيد 55 نقطة، حيث يطمح الفريق لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لتأكيد تفوقه هذا الموسم وضمان الابتعاد عن ملاحقيه. وتعد هذه المواجهة بمثابة “عنق الزجاجة” للفريقين، حيث أن أي تعثر في هذه المرحلة المتقدمة من المسابقة قد يعني ضياع فرصة التأهل المباشر لدوري أبطال أوروبا، مما يجعل المدربين أمام تحدٍ تكتيكي كبير لإدارة المباراة بأقل قدر من الأخطاء.
تحمل هذه القمة في طياتها رغبة قوية من جانب نادي ليفربول في رد الاعتبار والثأر رياضياً من هزيمة الدور الأول، حيث سبق وأن التقى الفريقان على أرضية ملعب “الأنفيلد” في وقت سابق من الموسم الجاري، وانتهت المواجهة حينها بفوز مانشستر يونايتد بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد. تلك النتيجة لا تزال تلقي بظلالها على استعدادات ليفربول الذي يسعى لإثبات تطوره الفني في النصف الثاني من الموسم، بينما يعول اليونايتد على حالته الذهنية المرتفعة وتفوقه النفسي بعد حسمه لمباراة الذهاب. وتؤكد التقارير الواردة من معسكر الفريقين أن التدريبات الأخيرة شهدت تركيزاً مكثفاً على الجوانب الدفاعية والتحولات السريعة، حيث يدرك كلا الطرفين أن التفاصيل الصغيرة هي التي ستحسم هوية الفائز في “أولد ترافورد”، خاصة في ظل تقارب النقاط والمستويات الفنية التي ظهرت في المباريات القليلة الماضية بالدوري المحلي.
قبل أقل من 72 ساعة على الصدام الكبير، تشير الفحوصات الطبية الأخيرة داخل معسكر ليفربول إلى جاهزية معظم العناصر الأساسية لخوض اللقاء، وسط أنباء عن احتمالية إجراء بعض التدويرات الطفيفة في خط الوسط لضمان السيطرة على منطقة العمليات. وفي المقابل، بدأت جماهير مانشستر يونايتد في تجهيز احتفاليات خاصة لاستقبال الفريق في “أولد ترافورد”، مع التركيز على دعم اللاعبين لتجاوز ضغط النقاط والحفاظ على المركز الثالث. وبالتزامن مع التعديل الجديد في الموعد، بدأت رابطة الدوري الإنجليزي في التنسيق مع الجهات الأمنية والقنوات الناقلة لضمان خروج المباراة بأفضل صورة ممكنة، حيث يعتبر هذا اللقاء هو “جوهرة التاج” في مباريات الجولة 35. ويبقى التساؤل المطروح في أروقة الصحافة البريطانية اليوم: هل ينجح ليفربول في تعطيل قطار مانشستر يونايتد والاقتراب من المربع الذهبي، أم أن “الشياطين الحمر” سيؤكدون هيمنتهم على كلاسيكو هذا العام؟