
أدلى أسطورة كرة القدم الأوكرانية ونجم نادي إي سي ميلان الإيطالي السابق، أندري شيفتشينكو، برؤيته الفنية حول المواجهة المرتقبة التي ستجمع بين عملاقي الكرة الإسبانية، برشلونة وأتلتيكو مدريد، ضمن منافسات ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. وفي تصريحات خاصة نقلتها صحيفة “موندو ديبورتيفو” الكتالونية، أكد المتوج بالكرة الذهبية سابقاً أن الفريق الكتالوني يمتلك حظوظاً أوفر بقليل لتجاوز عقبة “الروخي بلانكوس” والعبور إلى المربع الذهبي لأغلى الكؤوس الأوروبية. ويرى شيفتشينكو أن الحالة الفنية والبدنية التي يمر بها “البلوجرانا” حالياً تمنحه أفضلية تكتيكية، مشدداً على أن الفريقين يمتلكان القدرة على تقديم مباراة كبرى تليق بسمعة الكرة الإسبانية في المحفل القاري، خاصة مع اقتراب موعد لقاء الذهاب الذي سيحتضنه ملعب “سبوتيفاي كامب نو” الأسبوع بعد القادم، قبل أن يتحول الحسم إلى معقل الأتليتي في “واندا ميتروبوليتانو”.
تكتسب هذه الموقعة أهمية مضاعفة كونها المواجهة الثالثة بين الفريقين في الموسم الحالي، حيث سبق وأن التقيا في الدور الأول من الليجا، بالإضافة إلى صدامين ناريين في نصف نهائي كأس ملك إسبانيا. ويدخل برشلونة هذا اللقاء وبداخله رغبة جامحة في الانتقام الرياضي، بعد أن نجح رجال المدرب دييجو سيميوني في إقصاء الفريق الكتالوني من مسابقة الكأس، مما يجعل دوري الأبطال الساحة المثالية لرد الاعتبار. وتتوقع الأوساط الرياضية أن يلجأ تشافي هيرنانديز إلى استراتيجية هجومية ضاغطة في لقاء الذهاب لاستغلال عاملي الأرض والجمهور، بينما يعول أتلتيكو مدريد على صلابته الدفاعية المعهودة وقدرته على إدارة المباريات الإقصائية المعقدة. هذا الصدام المتكرر جعل أوراق الفريقين مكشوفة تماماً، مما يضع المدربين أمام تحدي ابتكار حلول تكتيكية غير تقليدية لفك شفرات الدفاع والعبور نحو نصف النهائي المرتقب.
في سياق تحليله للعناصر المؤثرة في الملاعب العالمية، لم يخفِ شيفتشينكو إعجابه الشديد بالجوهرة الصاعدة لامين يامال، واضعاً إياه جنباً إلى جنب مع كبار اللعبة في الوقت الراهن. وأشار الدولي الأوكراني السابق إلى أن يامال يمثل، رفقة كيليان مبابي وهاري كين، الثلاثي الأكثر حسماً وقدرة على تغيير مجريات المباريات الكبرى بلمحة فنية واحدة. ويرى الخبراء أن إشادة مهاجم بقيمة شيفتشينكو بموهبة يامال تعكس النضج الكروي الذي وصل إليه الشاب الكتالوني، والذي سيكون المحرك الأساسي لطموحات برشلونة في ربع النهائي القاري. إن قدرة يامال على المراوغة في المساحات الضيقة وذكائه الفطري في صناعة اللعب تجعل منه التهديد الأكبر لدفاعات أتلتيكو مدريد، وهو ما أكد عليه شيفتشينكو حينما أشار إلى أن برشلونة في “حالة أفضل” بفضل امتلاكه لمثل هذه المواهب القادرة على صنع الفارق في الأوقات الحاسمة.
قبل نحو أسبوعين من صافرة البداية، كشفت تقارير واردة من معسكر برشلونة خلال الساعات الـ 48 الماضية عن استنفار طبي لتجهيز الركائز الأساسية وضمان دخول الفريق للموقعة بكامل قوته الضاربة، حيث شهدت التدريبات الأخيرة تركيزاً عالياً على الجوانب البدنية لتفادي الإرهاق. وفي سياق متصل، أعلن نادي برشلونة رسمياً عن نفاذ تذاكر مباراة الذهاب في “كامب نو” فور طرحها، مما يضمن مؤازرة جماهيرية غفيرة قد تصل إلى 90 ألف متفرج. وعلى الجانب الآخر، بدأ دييجو سيميوني في وضع اللمسات الأخيرة على خطته الدفاعية التي تهدف لتحجيم خطورة لامين يامال، معتمداً على الحالة المعنوية المرتفعة لفريقه بعد النتائج الإيجابية الأخيرة في الدوري المحلي. وتؤكد المصادر القريبة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” أن هذه المباراة تحظى باهتمام إعلامي غير مسبوق، كونها تمثل صراعاً على زعامة الكرة الإسبانية في القارة العجوز قبل الدخول في الأمتار الأخيرة من الموسم.