
أعلن نادي مانشستر سيتي رسمياً عن تعاقده مع المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا، ليخلف بيب غوارديولا في منصب المدير الفني للفريق بعقد يمتد لثلاث سنوات حتى نهاية موسم 2029. هذه الخطوة تمثل تحولاً مهماً في قيادة النادي، وتأتي بعد رحيل غوارديولا الذي استمر لعشرة مواسم، مخلفاً إرثاً تدريبياً ثقيلاً. لمعرفة المزيد عن آخر أخبار الكرة الأوروبية، يمكنكم زيارة يلا شوت.
لا يُعد ماريسكا وجهاً جديداً على أروقة “الاتحاد”، فقد كانت له محطات متعددة داخل المنظومة الزرقاء. بدأ مسيرته التدريبية مع مانشستر سيتي مدرباً لفريق تحت 23 عاماً، قبل أن يغادر لتجربة تدريبية مع بارما الإيطالي. عاد بعدها ليشغل منصب المساعد لبيب غوارديولا، حيث لعب دوراً محورياً في تحقيق الثلاثية التاريخية عام 2023. بعد هذا الإنجاز، غادر النادي مجدداً ليتولى قيادة ليستر سيتي، ونجح في قيادتهم نحو الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. انتقل بعدها إلى تدريب تشيلسي عام 2025، لكن خلافات مع إدارة “البلوز” عجلت برحيله في يناير الماضي، ليعود الآن إلى بيته القديم.
تحدث ماريسكا عن عودته، مؤكداً معرفته العميقة بالنادي وفرصة تدريبه التي يراها رائعة. شدد المدرب الإيطالي على أن مانشستر سيتي يُدار بكفاءة عالية، وأن كل ما يُقدم فيه مبتكر ومخطط له، وهو ما يمثل وضعاً مثالياً لأي مدرب، إذ يوفر الاستقرار اللازم لأداء العمل بفعالية. أشار ماريسكا إلى أن هذه ستكون فترته الثالثة مع النادي، مما يجعله على دراية تامة بمتطلباته وتوقعاته. كما أشاد بجودة العاملين فيه، معبراً عن شكره لثقتهم بقدراته، وتطلعه لبدء تدريب اللاعبين لتحقيق الانتصارات وتقديم كرة قدم جميلة، والاستمتاع بضغط تمثيل مانشستر سيتي.
من جانبها، أكدت إدارة النادي ثقتها الكاملة في ماريسكا. الشيخ خلدون المبارك، مالك مانشستر سيتي، وصف إنزو بأنه شخص يسعى لاغتنام الفرص لتحدي نفسه والنجاح، ويمتلك شخصية وشغفاً وذكاءً يتوافق تماماً مع احتياجات النادي، مما يجعل عودته خطوة طبيعية ومرحباً بها. وشدد المبارك على أن ماريسكا يرث فريقاً ومنظومة كروية مناسبة لتجسيد وتطوير أسلوبه، متطلعاً لرؤية تأثيره في تعزيز نجاحات النادي. فيران سوريانو، الرئيس التنفيذي، أكد أن ماريسكا كان “المرشح الأبرز”، نظراً لمعرفتهم بشخصيته ورؤيته لأسلوب اللعب، بالإضافة إلى نزاهته وكاريزمته وشغفه. ولفت سوريانو إلى سجل ماريسكا الحافل مع تشيلسي وليستر، ودوره المحوري السابق في تحقيق الثلاثية، مؤكداً حرص النادي على توفير كل ما يلزم لنجاحه في المرحلة القادمة.
هذه العودة لإنزو ماريسكا لا تمثل مجرد تعيين لمدرب جديد، بل هي استثمار في معرفة عميقة بالمنظومة وتأكيد على استراتيجية النادي في البحث عن الاستمرارية والتطور. التحدي الأكبر يكمن في كيفية البناء على الإرث الضخم الذي خلفه غوارديولا، مع بصمة ماريسكا التكتيكية الخاصة التي أظهرها في محطاته السابقة.