من نيويورك نيو جيرسي: فرنسا تفتتح مشوارها المونديالي بحسم مثير أمام السنغال

افتتح المنتخب الفرنسي، بطل العالم السابق بقيادة ديدييه ديشامب، مشواره في نهائيات كأس العالم 2026 بمواجهة مرتقبة أمام نظيره السنغالي مساء الثلاثاء، في لقاء حمل الكثير من الإشارات التكتيكية حول جاهزية “الديوك”.

على أرضية ملعب “نيويورك نيو جيرسي”، شهدت الجولة الافتتاحية من دور المجموعات ضمن المجموعة التاسعة مواجهة قوية انتهت بانتصار فرنسي بثلاثة أهداف لهدف واحد. لمتابعة أحدث المستجدات والنتائج مباشرة، يمكنكم زيارة يلا شوت.

استحواذ فرنسي متأرجح وفعالية سنغالية مبكرة

كان الشوط الأول شاهداً على نزال تكتيكي حذر، حيث خيم التعادل السلبي على نتيجته رغم الندية الواضحة بين الطرفين. اللافت في هذا الشوط هو سيطرة فرنسا على الكرة بنسبة 57% مقابل 43% للسنغال، إلا أن التسديدة الوحيدة التي استهدفت المرمى طوال الدقائق الخمس والأربعين الأولى كانت من نصيب المنتخب الأفريقي، ما يعكس تحدياً في ترجمة الاستحواذ الفرنسي إلى فرص حقيقية، وفعالية دفاعية سنغالية رغم قلة الاستحواذ.

دقيقة بدقيقة: صراع الأهداف والـVAR يحسم المواجهة

مع بداية الشوط الثاني، تصاعدت وتيرة الأحداث. ففي الدقيقة 61، شهدت المباراة لحظة جدلية باحتساب ركلة جزاء لصالح فرنسا، لكن تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) أقر بعدم صحتها، ليلغى القرار وتستمر الإثارة.

لم يطل انتظار الأهداف بعدها، حيث قص النجم كيليان مبابي شريط التسجيل في الدقيقة 66، مستفيداً من تمريرة ذكية من مايكل أوليس، ليضع مهاجم ريال مدريد الكرة ببراعة من داخل منطقة الجزاء. لم تمضِ سوى ثلاث دقائق حتى ردت السنغال بهدف تعادل عبر نيكولاس جاكسون في الدقيقة 69، غير أن راية التسلل حرمت “أسود التيرانجا” من الاحتفال.

عززت فرنسا تقدمها في الدقيقة 82 بهدف ثانٍ حمل توقيع برادلي باركولا، بعد تمريرة حاسمة من أدريان رابيو، ليمنح “الديوك” أريحية نسبية في الدقائق الأخيرة. لكن السيناريو الدرامي لم ينتهِ، فقد تمكن إبراهيم مباي من تقليص الفارق للسنغال في الدقيقة 95، ليشتعل اللقاء مجدداً. الرد الفرنسي جاء فورياً وقاسياً، ففي الدقيقة 96، عاد كيليان مبابي ليضيف هدفه الشخصي الثاني والثالث لفرنسا، ليغلق الباب أمام أي مفاجآت سنغالية.

بهذه النتيجة، حصد المنتخب الفرنسي أول ثلاث نقاط له في مستهل حملته المونديالية، بينما بقي رصيد السنغال خالياً من النقاط، بانتظار ما ستسفر عنه مواجهة العراق والنرويج اللاحقة في المجموعة ذاتها. هذا الفوز يمنح فرنسا دفعة معنوية مهمة، لكنه يكشف أيضاً عن تحديات تكتيكية تحتاج إلى معالجة، خصوصاً في ترجمة الاستحواذ إلى فرص حاسمة وتجنب التقلبات الدفاعية التي شهدتها اللحظات الأخيرة.