
في خضم استعدادات منتخب إنجلترا لخوض غمار منافسات كأس العالم المرتقبة في المكسيك والولايات المتحدة الأمريكية وكندا، أزاح أولي واتكينز، مهاجم أستون فيلا، الستار عن اللاعب الذي أثار دهشته البالغة داخل معسكر “الأسود الثلاثة”. تصريحات واتكينز سلطت الضوء على مستوى غير متوقع، والذي قد يكون له أثره الواضح على طموحات المنتخب الإنجليزي في البطولة العالمية، حيث يتطلع الفريق، تحت قيادة المدير الفني توماس توخيل، إلى الفوز باللقب للمرة الثانية في تاريخه، والأولى منذ عام 1966. يذكر أن إنجلترا تقع في المجموعة الـ12 إلى جانب منتخبات بنما وكرواتيا وغانا. لمتابعة أحدث أخبار هذه المنتخبات ومباريات كأس العالم، يمكنكم زيارة يلا شوت.
اللاعب الذي أدهش واتكينز، حسب تصريحاته لصحيفة “سبورت”، هو نجم برشلونة ماركوس راشفورد. وصف واتكينز مستوى راشفورد بالاستثنائي، مشيراً إلى أنه “مختلف” عن بقية اللاعبين المميزين. وضرب مثالاً بتمارين التمرير الدائري (الروندو)، قائلاً: “هناك العديد من اللاعبين المميزين، على سبيل المثال، في تمارين التمرير الدائري، أفكر: لا أريد المشاركة. أنظر إلى من سيؤدي تمرينًا معينًا ثم أقول: لن أشارك لأن راشفورد يشارك أيضًا.” هذا التعبير يعكس حجم الإعجاب بموهبة راشفورد وقدرته على السيطرة على الكرة والتفوق في المواقف الفنية المعقدة، لدرجة تجعل زملاءه يشعرون بالرهبة من مواجهته.
لم يكتفِ واتكينز بالإشادة الفنية، بل ذهب أبعد من ذلك ليصف شعوره تجاه راشفورد، قائلاً: “لا أجد الكلمات الكافية لأشيد به”. وكشف عن تجارب سابقة حيث كان تأثير راشفورد يضعه على مقاعد البدلاء في أستون فيلا، مما كان يثير إحباطه – ليس بسبب راشفورد نفسه، بل لرغبته في اللعب – لكنه كان يتفهم الموقف تماماً. هذه الشهادة تؤكد أن مستوى راشفورد كان دائماً عاملاً حاسماً في المنافسة على المراكز، حتى قبل أن يلتقيا في المنتخب.
يرى واتكينز أن راشفورد يمتلك قدرة فريدة على قلب مجريات أي مباراة بمفرده. واستذكر لقطة من مباراة سابقة لراشفورد ضد باريس سان جيرمان، حيث “مزق دفاعهم تمامًا”. وعن تلك اللحظة، قال واتكينز: “كنت على خط التماس أفكر: كان يجب ألا أشارك.” هذه الجملة تحمل دلالة عميقة على مدى الإبهار الذي أحدثه راشفورد في تلك المباراة، لدرجة أن واتكينز شعر وكأنه لا يملك ما يقدمه أمام هذا الأداء الخارق، أو ربما تمنى لو كان جزءاً من هذا السحر على أرض الملعب.
اعترف واتكينز بصراحة أنه كانت لديه فكرة خاطئة عن راشفورد في البداية، ربما بسبب ما يُقرأ في وسائل الإعلام. لكن بعد العمل معه، تبددت هذه التصورات. وأوضح: “كنت أعرف موهبة ماركوس، وكنت أعرف أن المدرب سيستخرج منه أفضل ما لديه، وبصراحة، لقد فعل، كان أداؤه مذهلاً، قدراته مذهلة، بل مرعبة.” هذه الشهادة تؤكد أن راشفورد ليس مجرد موهبة فطرية، بل لاعب يتطور ويُصقل تحت التوجيه الفني الصحيح.
جدير بالذكر أن راشفورد انضم إلى برشلونة الصيف الماضي على سبيل الإعارة من مانشستر يونايتد، وقدم موسماً مبهراً مع النادي الكتالوني، مسجلاً 14 هدفاً وقدم 14 تمريرة حاسمة في 49 مشاركة ضمن جميع المسابقات. هذه الأرقام تؤكد الأداء الثابت والمؤثر الذي أظهره، وتفسر الإشادة الكبيرة التي تلقاها من زميله واتكينز، مما يجعله ورقة رابحة محتملة للمنتخب الإنجليزي في التحدي العالمي القادم.