
كشفت صحيفة “ديلي إكسبريس” الإنجليزية عن موقف يورجن كلوب، المدير الفني السابق لليفربول، من العودة لقيادة “الريدز” مجدداً في ملعب “الأنفيلد“. يتزامن هذا الترقب مع بحث إدارة النادي عن مدرب جديد يخلف الهولندي آرني سلوت، الذي أُقيل من منصبه يوم السبت لسوء نتائج الفريق تحت قيادته في موسمه الثاني. لطالما كان كلوب مهندس أبرز نجاحات النادي الحديثة، بعدما غادر الفريق صيف 2024، تاركاً المهمة لسلوت. لمتابعة أحدث المستجدات الكروية، يمكن زيارة يلا شوت.
لا تخفى على أحد الإنجازات التي حققها كلوب خلال ولايته مع ليفربول، حيث قاد الفريق للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، إلى جانب حصده العديد من الكؤوس المحلية. لذا، فإن أي عودة محتملة له إلى الدفة الفنية في الأنفيلد ستمثل حدثاً مهماً في عالم كرة القدم، نظراً للارتباط العاطفي الكبير بينه وبين الجماهير والنجاحات الباهرة التي طبعت فترته.
الخبر الذي قد يبعث على التفاؤل لدى جماهير ليفربول، وفقاً لـ “ديلي إكسبريس”، هو أن كلوب لم يستبعد فكرة العودة بشكل قاطع في تصريحات سابقة. فخلال حديثه مع رئيس قسم كرة القدم العالمية في ريد بول العام الماضي، أوضح المدرب الألماني موقفه قائلاً: “لقد قلت إنني لن أدرب فريقاً آخر في إنجلترا، لذا إذا عدت، فسيكون ليفربول”.
لكن على الجانب الآخر، وفي مقابلة سابقة عبر بودكاست، أشار كلوب إلى أن عودته، وإن كانت ممكنة نظرياً، إلا أنها غير مرجحة في الوقت الراهن. فقد صرح المدرب قائلاً: “نعم، نظرياً، الأمر ممكن، أنا أحب ما أفعله الآن، ولا أفتقد التدريب بالمعنى التقليدي. أنا أدرب، لكن بطريقة مختلفة، ليس اللاعبين، ولا أفتقد ذلك. لا أفتقد الوقوف تحت المطر لساعتين ونصف أو ثلاث، ولا أفتقد حضور المؤتمرات الصحفية ثلاث مرات أسبوعياً، وإجراء ما بين 10 إلى 12 مقابلة أسبوعياً. لا أفتقد التواجد في غرفة الملابس بالمعنى الحرفي، فقد تواجدت فيها في ما يزيد عن 1080 مباراة”. هذه التصريحات تكشف عن رغبته في الابتعاد عن الضغوط اليومية المصاحبة لتدريب الأندية الكبرى.
كما أضاف كلوب في السياق ذاته، متحدثاً عن عامل العمر: “عمري 58 عاماً، هذا من وجهة نظركم، أما من وجهة نظر أخرى، فلست كبيراً في السن. هذا يعني أنني قد أتخذ القرار خلال بضع سنوات، لا أعلم. لو اضطررت لاتخاذ القرار اليوم، لما دربت مجدداً، ولكن أحمد الله أنني لست مضطراً لذلك، سأنتظر ما يخبئه لي المستقبل”. هذه الكلمات تضع حداً لأي تكهنات سريعة، مؤكداً أن قراره النهائي لن يكون وليد اللحظة.
بناءً على مجمل هذه المعطيات، ترى “ديلي إكسبريس” أن الإجابة المختصرة لمسألة عودة كلوب هي أن الفرص، وإن لم تكن مستحيلة تماماً، إلا أنها ضئيلة للغاية. ويبدو أن إدارة ليفربول تتجه حالياً نحو خيارات أخرى، حيث تبذل قصارى جهدها لضم أندوني إيراولا، الذي غادر بورنموث مطلع هذا الشهر بعد ثلاث سنوات ناجحة.