دوامة الديون تُلاحق الزمالك: شوبير يكشف الأرقام الصادمة وتأثيرها على القلعة البيضاء

تصاعدت حالة القلق داخل أوساط جماهير نادي الزمالك، مع استمرار ملف القضايا المرفوعة ضد النادي، وهو ما دفع الإعلامي أحمد شوبير للتعبير عن خشيته من تداعيات هذه الأزمة المتفاقمة. ففي ظل التوترات المحيطة بملفات القيد والرخصة الإفريقية، تبرز الحاجة الماسة لحلول جذرية تضمن استقرار القلعة البيضاء.

تراكم القضايا: أرقام متغيرة وتحديات مستمرة

كشف شوبير، خلال حديثه عبر إذاعة “أون سبورت إف إم”، أن الزمالك كان يواجه في السابق 18 قضية، ونجح النادي في حل قضيتين، ليتقلص العدد إلى 16. ورغم أن هذه الخطوة تُعد إيجابية، إلا أن المفاجأة تمثلت في ظهور قضية جديدة تتعلق بأحد مساعدي المدرب يانيك فيريرا، بقيمة 63 ألف دولار، ليرتفع إجمالي القضايا مجدداً إلى 17. هذه الديناميكية المقلقة، حيث تظهر قضايا جديدة بمجرد حل قضايا سابقة، تشير إلى تحدٍ هيكلي يتجاوز مجرد سداد المستحقات، بل يتطلب إدارة استباقية للملفات القانونية. يمكن متابعة آخر التطورات والأخبار الحصرية عبر يلا شوت.

قلق الرخصة الإفريقية: مصير معلق للجماهير

المشكلة لا تكمن فقط في حجم الديون، بل في استمرار دورة القضايا التي تبدأ في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ثم تنتقل إلى المحكمة الرياضية. هذا المسار القانوني الطويل يُبقي جماهير الزمالك في حالة ترقب وقلق دائم، خاصة فيما يتعلق بالرخصة الإفريقية. فبينما يتردد البعض حول إمكانية سحب الرخصة، يؤكد آخرون أن الأمر لا يرتبط بذلك، مما يضيف مزيداً من الغموض على مستقبل مشاركات النادي القارية. إن وجود 17 قضية ضد نادٍ بحجم الزمالك ليس بالأمر الهين، ويضع مجلس الإدارة أمام مسؤولية كبيرة لإنهاء هذه الملفات.

قائمة المستحقات: ديون متراكمة قبل وبعد 31 مارس

يعمل مجلس الإدارة حالياً على حل القضايا الصغيرة بهدف تقليص العدد الإجمالي من 17 إلى ما يقارب 5 قضايا في الأيام القليلة المقبلة، وهي خطوة ضرورية لتهدئة الأوضاع. واستعرض شوبير أبرز القضايا المستحقة قبل تاريخ 31 مارس، والتي تُعد حاسمة للحصول على الرخصة الإفريقية. تشمل هذه القائمة مستحقات المدرب جوزيه جوميز ومساعده الأول، والمدرب كريستيان جروس، بالإضافة إلى مستحقات فرجاني ساسي بقيمة 505 آلاف دولار بحكم نهائي. كما تضم القائمة مستحقات أندية ليريا البرتغالي (صفقة شيكو بانزا)، وشارلروا البلجيكي، ونهضة الزمامرة المغربي (ملف صلاح مصدق)، ومستحقات إبراهيم نداي، وأقساط صفقة محمود بنتايج، واتحاد طنجة المغربي، ونادي ألكسندريا الأوكراني (في صفقة بيزيرا).

الفواتير الجديدة: أكثر من 6.5 مليون دولار وتزايد مستمر

أما القضايا التي ظهرت بعد تاريخ 31 مارس، فتضم القسط الثاني لنادي ألكسندريا الأوكراني، ومستحقات المدرب يانيك فيريرا، واللاعبين أكينولا والجفالي، ومساعدي فيريرا. هذه الالتزامات المالية المتراكمة تتجاوز 6.5 مليون دولار، أي ما يقارب 400 مليون جنيه مصري، وهو رقم مرشح للزيادة بسبب الفوائد المستمرة. ورغم أن الزمالك قد لا يضطر لدفع هذه المبالغ دفعة واحدة، وإمكانية اللجوء إلى الجدولة والاتفاقات، إلا أن الأولوية تبقى لإنهاء هذه الملفات بشكل كامل.

معضلة صلاح مصدق: شبح القيد التأديبي

تُعد قضية صلاح مصدق من أكثر الملفات إثارة لقلق الجماهير، لاسيما وأن حلها لا يضمن بنسبة 100% رفع القيد التأديبي المفروض على النادي. فبينما يستمر الحديث عن عدم التأكد من طبيعة العقوبة، يؤكد شوبير أن اللوائح تشير إلى كونها عقوبة تأديبية، مما يستلزم تسريع وتيرة العمل لإنهاء هذا الملف الحاسم. هذا الوضع يبرز التحدي الحقيقي أمام الإدارة، خاصة وأن النادي لم يستفد بالشكل المطلوب من لاعبين مثل الجفالي ومصدق، ومع ذلك بات مطالباً بسداد مبالغ ضخمة بسببهم.

استراتيجية التأخير: خطأ يكلف النادي الكثير

وفي تحليل نقدي، أكد شوبير أن الخطأ الأكبر الذي ارتكبه الزمالك هو التأخر في التفاوض لحل هذه الأزمات. فالتأخير في التعامل مع هذه الملفات، والاستسهال في تقدير تداعياتها، لا يتناسب مع حجم النادي وطموحات جماهيره. هذه الجماهير، التي قدمت نموذجاً في الدعم والمساندة طوال الموسم، لا تستحق أن تعيش هذا القلق المستمر وأن تدفع ثمن أخطاء إدارية كان يمكن تلافيها. على الإدارة أن تقوم بدورها كاملاً في معالجة هذه الأخطاء، بدلاً من الانشغال بقضايا جانبية أو تقديم تبريرات لا تُسمن ولا تُغني من جوع.